مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

76

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

من قتل وسفك للدماء ، حتى جرت جماجم القتلى كالزّوارق في شطّ دماء الأوداج ) « 1 » . ثم فتحوا باب القلعة فدخل بقيّة العساكر ، وحلّ / بالمتحصّنين في القلعة الكثير من النّكال بالغارة والنّهب والسّبي والقتل . ولما فرغوا من تلك المهمّة صعد نواب الدّيوان إلى القلعة ، وأخذوا في تسجيل الذّخائر والأسلحة ، ونصبوا قائد القلعة والرجال لحفظها ، ثم التفتوا لمعركة « ليفون » الملعون . وكان هو نفسه قد جاء للقتال وقد اعتراه التردّد وساوره الخوف . وقبل طلوع الصّبح الصّادق ذهب أمير المجلس مع رجل أو اثنين من خواصّه متنكّرين قرب عساكر الكافر ، كي يطّلع الأمير على كيفية حال طلائع ليفون . وكان أمير المجلس عندئذ هو أمير طلائع [ السلطان ] وتحت قيادته ثلاثة آلاف من الفرسان المشهورين . وفجأة حاصرهم الكفار وقضوا على خيولهم برمي السّهام ، فمشوا إلى تلّ للاحتماء به وأخذوا يدفعون أذى الكفّار بالسّهام والسّيوف والحراب . ولما طلعت الشّمس ، توجه أمراء الطّلائع لخدمة أمير المجلس ، فما رأوه في مقامه المعلوم ، وبعد أن اتضح الأمر اتّجهوا نحو معسكر تكور ، ومن بين العسكر الخاصّ بأمير المجلس ركب مائة فارس وكانوا جميعا من الأبطال المغاوير ، وكان يدخل بهم في معركة ضدّ ألف رجل ، وكان يغدق عليهم الإقطاعات والإطلاقات ، فصعد هؤلاء بخيولهم على جبل كان مشرفا على جيش الكافر ،

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولا وجود لما بين قوسين في الأوامر العلائية ص 165 ويبدو أن صاحب التلخيص قد أضاف هذه الفقرة من عنده .